الدار البيضاء: “الحدادة” السياسية للحدادي

في بداية هذه الولاية التشريعية، خرج النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، خرج عبر نافذته على شبكات التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي بتصريحات نارية متهما أعضاء بجماعة الدار البيضاء، وجهات أخرى تمت الإشارة إليها، باستغلال النفوذ لخدمة شركاتهم وشُرَكَائِهِم، إضافة إلى تضارب المصالح، حيث أشار حتى إلى المقهى الذي تطبخ فيه الملفات.
وعلى بعد أشهر من نهاية الولاية، عاد الرجل بنفس الأسطوانة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، بل قام بالنبش في سجلات وتسجيلات الماضي بالكلام عن محاولة شراء صمته بشقة فاخرة من طرف أحد المقاولين، دون أن يقول ما الذي منعه انذاك من تقديم القضية أمام النيابة العامة المختصة، وبذلك سيكون قد قدم خدمة للوطن وللمواطنين، ولتسيير الشأن المحلي في أكبر مدينة بالمغرب.
سكوته على الأمر طوال هذه المدة يعتبر جرما قانونيا وسياسيا، حيث قام بالتستر على جريمة يعلم بوقوعها بل هو طرف فيها كضحية كما قال بالتفاصيل والشهود، اما التباهي الآن بذلك لأهداف انتخابية فقد يتحوّل إلى ظرف تشديد في القضية.
بناء على هذه المعطيات، يمكن القول إن النائب المحترم يختار بعناية منعرجَ خرجاته لإرسال رسالة إلى جهة ما، والتي تستجيب لطلبه أو تتراجع عن إزعاج دائرته في الأسبوع الموالي وتطوى القضية.
مما لا شك فيه، أن بعض الكائنات الإنتخابية بدأت في بعض الدوائر بالدار البيضاء، تتحسس رؤوسها لارتباط أسمائها بملفات الريع واستغلال النفوذ وتضارب المصالح، مما قد يدفعها إلى المناورة في كل الاتجاهات لإرباك عملية التزكيات واختيار المرشحين، وهم بهذه العمليات يرسلون رسالة لرئيسهم مفادها أن الاستغناء عنهم سيكون مكلِّفا للحزب والمدينة.
هؤلاء، وأمثالهم، يجهلون أن دوام الحال من المحال، لأن تخمة الريع اعمت بصيرتهم، حيث لا يستخلصون الدروس من الظواهر التي سبقتهم في هذه الأرض المباركة.
الدار البيضاء: منصة عالم التواصل
تعليقات 0